تبلدية - هل الانتقام يداوي جرح الانسان
الجمعة, 2016-12-09, 11:39 AMالرئيسية | التسجيل | دخول

قائمة الموقع

طريقة الدخول

بحث

تصويتنا

قيم موقعي
مجموع الردود: 24

إحصائية


المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
هل الانتقام يداوي جرح الانسان

جعل الله عز وجل العفو والصفح من مكارم الأخلاق، وأعطى على ذلك أجرا عظيما، فديننا الحنيف يأمرنا أن نعطي من حرمنا، وأن نعفو عمن ظلمنا، وأن نبتسم في وجه من عبس في وجوهنا، وليس ذلك لأن ديننا يغرس فينا الضعف والهوان أو الذلة والمسكنة، لا ولكنه يلفت نظرنا إلى أن الحب سلاح يمتص الكره من قلوب من يسيء إلينا، وإلى أن العطاء خيرلكن الإسلام يعلم أن من المسلمين من تمنعه نفسه عن الخير، ومن يتعجل حظه من الانتقام ليشفي غليله ناسيا فضل الله عز وجل في الصفح، فلذلك شرع رد الظلم ؛ فقال الله تعالى : (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ ) فأجاز في هذه الآية للمظلوم أن ينتصر بقدر ما ظلم، وبمثل ما ظلم، فقال العلماء: إن هذه الآية وإن كانت تفيد الانتقام إلا أنها تدل على أن العفو أفضل، وذلك لأنها شرطت لجواز الانتقام أن يكون العقاب بمثل ما عوقب به المظلوم، فإن زاد فقد بغى، وأصبح مدينا بعد أن كان دائنا، ومن ذا الذي يملك أن يعاقب بمثل القدر الذي عوقب به؟! 

فِي هَذه الحَيَآه المليئة بِالهُمُوم والأحزان ..

ورُبَّمآ الجُرُوح والآلامْ التِي لاتُبْرَى ..

مِنْ قِبَل أُنَآسْ ...سَوآءْ بِ قَصِد أَو بِ غَيرْ قَصِد .!

البَعْض مِنَّآ يَلجأْ إِلَى التَحَآوُرْ والحُلُول الوِديَّهْ ..

لِفِهم الْأَسبآبْ التّي دَفعتْ لِ حُدُوث الِإشْكآل بَيْن الطَرفينْ ويَكْتفُونَ بِذَلكْ !!

وتَرَى فِئَهْ أُخرَى أَنّ الِإنْتقَآمْ هُو السَبِيل الوحِيدْ لِ يَشفِي غَلِيلَهُمْ

ولِ يَرُد اِعْتبَآرهُمْ وأَحْياناً كَرَآمتُهُم المُهَآنهْ وكِبريَآئهُمْ المَجْرُوحهْ

وآخَرُونْ ..!

رُبّمآ يَجدُون الْإِثْنآن وسِيلَه لِ مُدَوآهْ الجُرُوح العَمِيقَهْ

التي تَغلْغلتْ فِي النُفُوس وجُرِحتْ فِي الصَمِيمْ

 

السُؤآل الذِي يَطرحْ نَفْسَهُ .. !!!!!

هَلْ تَرى الإِنْتقآم أَفْضل وسِيلَهْ لِ عِلاجْ جُروحكَ ورَدّ اِعْتبَآرُكَ .؟!

أَمْ أَنّ طِيبَتُكَ وتَسَآمُحكَ تَفْرِض علَيك اِسْلُوباً أَفْضَلْ ؟!

لَوْ كُنْت أَنتَ الاِنْسَآن المَجْرُوح .. مَآذآ سَتفْعل ؟!

فن الانتقام

إذا ما هُزمت يوما في معركة من معارك الحياة .. فيجب أن تنتقم ..!

إذا ما سبقك أحدهم نحو غاية كنت ترنو إليها .. فأنصحك أن تنتقم ..!

إذا ما تعثرت ، أو كبوت ، أو أخفقت .. فلملم جنانك كي تنتقم ..!

في التلمود حكمة أعجبتني تقول (احي جيدا .. فهذا أعظم انتقام) ، إستقم واعمل بجد

وكفاح عندها تكون قد أذقت أعدائك المر ، وجرعتهم العذاب والحسرة .

لا تنسى يا صديقي إخفاقاتك أبدا ، إجعلها كوغز الإبر ، تهيجك لتنتقم ،

وانتقامك من السقوط والفشل يكون بالنصر الساحق .

يقول الأستاذ القدير عبدالوهاب مطاوع ـ رحمه الله ـ : أفضل وسيلة للانتقام ممن يسيؤن

إليك هو ألا تكون مثلهم .. تجنب أن تسلك نفس سلوكياتهم المريضة في حياتك ، ترفع عن

الرد عليهم ليزداد شعورهم بحقارتهم وتفاهة شأنهم وانحراف أخلاقياتهم ..

 

هذا هو الانتقام الذي أريده يا صديقي ، وليس الانتقام السلبي الذي يقضي على قلبك ويأكل من روحك بشراهة .

يقول الله سبحانه وتعالى (هو أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ) ، إن الغفران والتسامح شيء في غاية الأهمية ،

 كي نستطيع أن ننتقم بشكل أروع ! .

 

لعل كلمة الانتقام قد أزعجتك يا صاحبي ، نظرا لكونها تدلل على معنى

 سلبي ، لكنني هنا

أريد وجهها المقبول ، أريد نارها الإيجابية التي تلسعك كي تكون الأفضل .

 

كيف ننتقم !؟

يقول وينستون تشيرشل ـ رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ـ ( كل منا له يوم .. وبعض

الأيام أطول من بعضها )

 

. لذا دعني أريك رؤس أقلام للانتقام الذي سيحين يومه :

إذا ما اضطربت حياتك العاطفية فيجب عليك أن تبدأ في الانتقام بأن تكون أفضل مما يتوقع الجميع ، اختلي بنفسك لوقت ، أعد حساباتك مرات ومرات ، حلل بموضوعية تامة سلبياتك ، إبدا من فورك في تغيير تلك السلبيات ولا تقع اسيرا لها ، إقرأ كثيرا ، إستشر أهل الخبرة ، إحضر دورة أو محاضرة عن العلاقات الأسرية ، لا تقبل بأن تكون أقل من ذلك الزوج الرائع الذي يستمتع بحياته الزوجية .

 

إذا ما جفاك صديق ، أو خانك رفيق ، أو اساء إليك أحدهم ، فانتقم بأن تكون أفضل خلقا واحتراما وإيمانا

 منه ، أطمس أي مشاعر سلبية تدفعك للإساءة له ، احتسب الأجر عند الله جل وعلى .

 

إذا ما تعثر مشروعك الخاص ، أو خسرت أموالك كلها في صفقة وتنبأ الجميع ان نهوضك أمر غير متحقق

 ودعوا الله لك أن يصبرك في مصيبتك ، فانتقم من الظرف الحاصل بمعاودة الكرة ، وخطط مرة أخرى بشكل

أدق ، وأعلن للعالم أن ما حدث كبوة جواد ، وأنك قادم .. وبقوة .

 

إذا ما عاندك مديرك في العمل ، أو أستاذك في المدرسة ، فكن فوق ما يظنون ، وتفوق بشكل يسحق اي

دعاوى يدللون بها على فشلك أو تكاسلك .

 

إذا ما غلبك شيطانك فأسأت الأدب مع شخص ما ، أو وقعت في عرض أخ لك ، أو آذيت أحدهم

 بقول أو فعل ، فانتقم من شيطانك بسيف الاعتذار ، إصفعه بإيقاظ ضميرك ، وتحسين سلوكك ،

 وطلب السماح والعفو ممن أسأت إليه .

 

إذا ما اسرك هواك ، وغلبتك نفسك ، وطالت غفلتك ، فانتقم منهم بالرجوع إلى الإيمان ، وتسلح بالتوبة ،

 وقض مضجعهم باستغفارك وإنابتك .

 

ملاحظة

من اليوم وصاعدا تسلح بفن الانتقااااااام



 

Copyright MyCorp © 2016 | تصميم موقع مجاني с uCoz